خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 85
نهج البلاغة ( دخيل )
ويعلم أنّ الدّار وراءها ، فالبصير منها شاخص ، والأعمى إليها شاخص ( 1 ) ، والبصير منها متزوّد ، والأعمى لها متزوّد ( 2 ) . ومنها : واعلموا أن ليس من شيء إلّا ويكاد صاحبه أن يشبع منه ويملهّ ، إلّا الحياة فإنهّ لا يجد له في الموت راحة ، وإنّما ذلك بمنزلة الحكمة الّتي
--> ( 1 ) فالبصير منها شاخص . . . : شخص : خرج . والمراد : العارف خرج من فتنها وكيدها . والأعمى إليها شاخص : المراد بالأعمى هنا أعمى القلب فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ 22 : 46 . والمعنى : ان الأعمى إليها اتجّه ، وفيها انغمس . ( 2 ) والبصير منها متزوّد : أخذ منها ما يصلحه للدار الآخرة ، وحصّل منها زادا لسفره الطويل . والأعمى لها متزوّد : يدّخر ويجمع لها .